elnour makki awoda

بسم الله الرحمن الرحيم الموقع على روح الوالد المرحوم النور مكى عووضة المتوفى فى الرياض عام 2009 ونسال الله لة الجنة والمغفرة وان يكون مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وهو من السفلين ومن قاموا على اعلاء كلمة الله ورسولة بلغوا عنى ولو اية


    الحب في القرآن الكريم

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 75
    تاريخ التسجيل : 07/08/2010

    الحب في القرآن الكريم

    مُساهمة  Admin في السبت أغسطس 07, 2010 4:20 am

    الحب في القرآن الكريم




    لسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    ان الحمد لله ، نحمده و نستعينه ، و نستغفره ، و نعوذ بالله
    من شرور انفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له
    و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن سيدنا
    محمد عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و أصحابه و من تبعهم
    بإحسان الى يوم الديـــن و سلم تسليما كثيرا ، أما بعد ...
    معنى الحب في القرآن الكريم

    الحب في القرآن هو أن أن نعرض ونشد قلوبنا نحو القرآن الكريم ؟ إن كل حب يستقطب قلب الإنسان يتخذ إحدى درجتين.
    الدرجة الأولى: هو حب الإنسان بشكل محوريٌُ فيشكل قاعدة للعواطف والمشاعر وقد ينشغل الإنسان عنه بحديث أو علاقات ثانوية كالطعام والشراب لكن يبقى الركيزة هو الحب
    الدرجة الثانية من هذا الحب: هو أن يأخذ هذا الحب كل الوجدان ولاشيغله الإنسان شيء سوى هذا الحب وسوف يرى الإنسان هذا شيء محبوب حيثما ذهب
    وهذا التقسيم يتماثل على حب الله وحب الدنيا، الحب الشريف الطاهر لله سبحانه وتعالى يتخذ هاتين المرتبتين
    الدرجة الأولى: فتجد هذا الحب لله محورا لدى المؤمنين وقد ينشغلون عنه ولكن يبقى محور يرجعون إليه حين ينفضوا من شغلهم وخير مثال قوله عز وجل واصفا المؤمنين في غزوة أحد حين تطلعت نفوس المؤمنين إلى الغنائم
    ﴿ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ [آل عمران:152
    وهذا شأن المؤمن الصالح التقي يتوب ويرجع إلى حب الله عز وجل بعد إنشغال وهذا لأنه إتخذ حب الله محورا
    [size=21]أما الدرجة الثانية، هي التي يصل إليها الصادقون وأولياء الله خيرهم الصحابة منهم رضوان الله عليهم
    كأبي بكر وعمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم وأرضاهم
    ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ [البقرة:165]، وقال أيضاً:﴿ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾[المائدة:54].
    ونفس التقيم يأتي على الدنيا
    درجة أولى ودرجة ثانية
    الأولى : فهناك من يجعل الدنيا محوره فينشغل بالعبادت مرات والأعمال الصالحة ولكن يرجع إلى محوره الأساسي وهي الدنيا فيخرج للشيطان ثم يرجع إليه هذه هى الدرجة الأولى من هذا المرض الوبيل ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿ 16 ﴾ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [الأعلى:16-17]
    والدرجة الثانية : هي المهلكة حينما يعمي حب الدنيا الإنسان فيسد عليه كل طرق المؤدية إلى الله عز وجل
    فينشغل بالمال وهمسات الدنيا وهذا لا يستمر معه إلا بضعة أيام معدودة.
    قال تعالى: ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ [الأعراف:175/176]
    فأعلم يا اخي في الله أن حب الله هو الدين وسبيل الإستقامة والكمال والعزة للإنسان فجعل هدفك حب الله فبحب الله تستطيع أن تغلب كل حالات الضعف فإن حب الله يهدي لطريق سويا فمثل السحرة الذي حولهم حب الله من سحرة أفجار إلى رواد طريق فقالوا لفرعون:﴿ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [طـه:72]
    وخير دليل على أن حب الله خير من حب الدنيا يا أخوتي قصة ماشطة إبنة فرعون التي أعلنت بكل فخر أن ربها هو الله وهو رب فرعون وبذلك أحرق فرعون جسدها بالنار حتى الموت أمام أبنائها
    إخواني أين نحن اليوم فترى شبابنا يقول لم أستطع قطع شهوت أو ملذة من ملذات الدنيا لأني لا أستطيع الصبر عليها
    فترى السجارة والخمر والميسر عنده فتقول إتقى ربك يا أخي فيقول لا أصبر
    وأين نحن اليوم يا أختي الفاضلة هل تدرين صبر هذه المرأة وجسمها يحرق بالنار وأمام من أمام لذة كبدها أبنائها كيف ستصبرين وأنت في هذا الموقف وكيف لا تقدرين على إرتداء الحجاب هل فيه عذاب هل فيه صعاب هل فيه شيء يقتل أو أنك لو إرتديتيه حرق جسمك أو متي
    أتدرين لماذا صبرت هذه المرأة على عذاب فرعون ومات وأقرت أن ربها هو الله لأنها حبها متعلق بالله لأنها أحبت الله لأنها أحب الله وماعنده من ثواب خير من حب الدنيا
    وأعلم يا أخى الكريم أن من أعظم الأسباب المعنية على حب الله سبحانه وتعالى قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه ومعرفة المراد منه والعمل به ودوام ذكر الله تعالى والصحبة الطيبة ودراسة الحديث وتتبع والإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم المداومة على العبادات وأيضا الإبتعاد عن رفقاء السوء والإبتعاد عن الشهوات والأماكن التي تجلب الشر وأماكن السيء
    فهذه نصيحة لك يا أخي الفاضل فإن حب الله دائم لا يزول وحب الدنيا متاع إلى حين
    وفقكم الله وإينا إلى كل ماهو خير ورزقنا حب في الله خير من حب الدنيا

    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 1:39 pm